السبت، 17 يوليو 2010

الرسالة الثالثة حزن صديق


الرسالة الثالثة / حزن صديق

أيها القريب/ البعيد

سوف أحدثك اليوم عن ذلك الحزن الكبير
ذلك الزائر الذي ياتي فجأة ولا يذهب فجأة
ياتي كضيف ثقيل لا يطرق الباب بل يدخل دون استئذان
يجلس بأول مقعد أمامه ويفرش عباءته على ملامحي وصوتي وأحلامي
يتسرب خلالي يحتل كياني ويبقى
تساءلت طويلا ما الذي يبتعثه بقوة ما الذي يوقظه
وبكل قوة يغمرني ويمسك بحنايا قلبي ويقيدني
هل نحزن فجأة أم لدى مستقبلات ومرحبات به
فلا زائر يأتيك إذا لم يجد ترحابا لديك

وأه ممن يأتون معه
الحزن لا يأتي أبدا وحيدا
يأتي معه آخرون، واحدا واحدا يجلسون، ويحتلون بيتي ووقتي وملامحي
يأتي معه خوف وألم
ألم من وقع ذلك الضيف الثقيل الذي لا يلين
وخوف من بقائه طويلا
ويأتي ببكاء عزيز طويل غريب بكاء لا تطلقه العيون إنما ينطقه القلب يضل طريقه خارجي ويحفظ مسيرته خلالي
بكاء تسكبه العيون إلى قلبي عبري إلى قدمي ثم يصعد ثانية ويبقي في عيني ثانية هناك محفوظا بأمان
أيها البعيد من أين يأتي ذلك الحزن
أسألك لأني اكتب لك وذلك الزائر يطرق بقوة بابي
فهل لك أن تخبرني كيف أصرف ذلك الحزن؟

السبت، 26 يونيو 2010

هنـــأك

هل راودك ذلك الشعور يوما
ذلك الحنين الجميل والألفة الهادئة
ذلك السلام القديم بينك وبين نفسك
تلك المودة الصادقة بينك وبين الجميع
ذلك الشوق الى شىء عشناه او لم نعشه
ذلك التوق الى مساحة من الصمت الصديق
ذلك البحث عن وجه ألفناه وما عرفناه
عن ملامح قريبة عرفناها وما رأيناها
ذلك الشعور الجميل بالدفء
والإحساس بانك حقا أنت
عندها ربما تتمنى لو تمسكت بكل هذا الجمال
............................................

هناك ليس بعيدا أبدا
هناك ليس غريبا أبدا
هناك كل ما هو جميل وشفاف وسالم

ان نظرت داخلك بقوة وبصدق سوف ترى كل ذلك الجمال
سوف تسقط بإرادتك كل ستائر الخوف والقلق
حين تنفض عنك كل غبار الأيام وغضب الناس وأثقال الكلام الملفق
ان نزعت ذلك كله وغسلت قلبك
رأيت نفسك
ورأيت ذلك الجمال

مرحبا بك هناــــاك

الجمعة، 25 يونيو 2010

الرسالة الثانية ننتظر

أيها البعيد/ القريب
حين يطول الانتظار يزيد الألم يصبح الوجع كنهر جاري داخل هذا القلب
حين يطول الوقت أصبح كالأزهار ننتظر الماء أو الموت أيهما أقرب
حين يطول الوقت تزداد ملامحنا رتابة وبسماتنا صمتا وعيوننا جمودا
ونقتات حرسة لا تنتهي فلا تسد جوع ولا تروي ظما ولا تطيب قلبا
الانتظار ليس أبدا يسيرا وليس دوما جميلا
وانا انتظر

كوردة جميلة بين أشجار كبيرة كيف لأشعة الشمس ان تلامسها كيف لعين تهبط اليها وتراها
مثل سحابة بيضاء في يوم شديد الحر فمن سينظر للسماء
ومن يراها
ويراني
وأنا انتظر

أيها البعيد انتظاري كبير أراني وسط دائرة كبيرة والعالم يزداد اتساعا تباعد المسافات بيني وبين ما حولي ويباعد الحزن ما بيني وبين نفسي
وأنا انتظر

أيها البعيد/ القريب
العالم يزداد اتساعا يزداد بعدا
اجاهد لأري ما يرون
اجاهد لافهم ما يفهمون
أحاول أن اكون معهم ولست معهم
العالم هناك وانت لست هناك

كل بعيد يقترب وكل غريب يعود
أما أن لك أن تجيء

الرسالة الأولى أول الثمر


أيها الغائب
يا من تسكن هناك
يا من أعرفه ولا اعرفه

أيها الغريب عنا والقريب منا
كيف أبدأ حديثي إليك وألقي سلامي عليك
هل احدثك عني
عن اشيائي الصغيرة الجميلة
وعن أيامي القصيرة
سوف أحدثك عن حزني الطويل
وفرحي اليسير
سوف أحدثك عن وجه ذلك الطفل الذي يلهو بين يدي وبانامله الصغيرة يداعب وجهي ويمسح عيني
سوف احدثك عن جزيرتي الخضراء وفراشاتي نادرة اللون
سوف أحدثك عن ذلك النهر الجميل الذي أرتاح على شاطئه كل مساء
سوف احدثك عن ذلك الحزن البكاء الذي يجيء ولا يجيء
تلك الدموع التي لا تلين ولا تعرف طريقها خارج العين تصر ألا تغادرني فتنساب داخلي عبر ممرات من الصمت الذي يتشربها ويلقيها لعيني ثانية
عن قلبي الذي أغسله كل صباح
وعند كل مساء يبدو رماديا مغطى بالتعب كأنما ما مسه ماء
كل صباح أرويه بأمل ويقين
وكل مساء أغسله من تعب كبير

يا من تسكن هناك
كبيرة أحلامنا ، كبيرة احزاننا
وقصيرة أيامي
وليس لي الا الكلام
فاسمع لنا