الخميس، 24 مارس، 2011

الرسالة السادسة.... من جديد

أيها القريب البعيد

يا من نراه ولا نراه
طال انتظاري وتباعدت رسائلي
وصارت الأوجاع أقرب وأشد

كأنما تزاحمني في الهواء والماء، والنوم

كأن ذلك الوجع بقلبي يزيد ولا يقل، يقوي ولا يضعف
لماذا تصير كل الاشياء الى ابتعاد؟
لماذا يصر كل شيء على الصعود؟
تظن أنك تمسك بزمام الأمر وفي لحظة ينفلت كل شيء من يدك

وينفرط ذلك العقد الجميل
والحلم الجميل
فكأني لا أتعلم أبدا

هو ذات الطريق أقطعه، وذات البئر أسقط فيها
ذات البحث عن الذي أبحث عنه
أنهض من عثرتي أنفض ألمي وشكي

أعود لثقتي بالجميل داخل هذا العالم وأنحي جانبا كل غث ولئيم
أزداد رفقا وتفهما فيزدادون قسوة وتنمرا
أقترب فيذهبون وأستعن فيمتنعون
وأسالهم مودة وأمد يداي فاذا الجميع يمر وأبقى كما بدات وحدي
أتعلم رسمتك كثيرا

كنت أتخيلك بوجوه من حولي، أتأملهم أستنطق قلوبهم، أبتسم لهم ربما صادف أن كان منك شيء فيهم
ولربما قرات في ملامحهم بعضا من طيبتك
وسمعت في أصواتهم بعضا من حكاياك الجميلة
والتي سوف أسمعها منك حين تجيء
حاولت جاهدة أن ألتقي بك عبر بعض العيون
لكن العيون خاوية والقلوب التي حاولنا التودد منها أنكرتنا ومضت

لماذا يصر الجميع على جعل قلبي حقلا للتجارب؟
حاولت مرارا أن أعقد هدنة مع هذا العالم
هدنة للسماح وهدنة للصياح وهدنة لمساحة صغرى من السلام
لكنه العنف ذلك الصاخب الكبير استقر في قلوب الكثيرين........ وقلبي

ها أنا ذا أضع بين يديك أحزانا كبارا
أضع روحا مرهقة حد الصمت، وعينا تغيب حد الموت
ها انا ذا أضع بعضي ليصمت وبعضي ليهدأ وبعضي ليخفف عن بعضي
وأطرح نفسي عني علها تسترح

لقد تعبت
هل حزنت لأجلي
هل تخيلت أني لا أرفض الفرح

لا عليك
فأنا رغم رمادية الأشياء متفائلة جدا

وأنتظرك وأعرف
بانك يوما ما ستأتي

وتأخذ كل الذي ادخره  من الفرح
فلك كل الفرح

رحاب البدوي أغسطس 2010




















الأربعاء، 8 ديسمبر، 2010

مواعيد السفر تنتهي بالليل



لا تنتظرْ أحدا فكل الذين عرفتهم ذهبوا
ها أنت وحدك بالطريق
ومحطة الصمت خالية كما كانت
ومقاعد الخشب المجعد خالية كما كانت
ومساحةُ قلبك الوردي بيضاءٌ مفرغةٌ كما كانت
ولا زلت ببراءة العشاق تنتظر الوصول؟

لا تتنظرْ أحدا
ها هو الشارعُ الخلفي لا يُفضي بصوت
والشارع الأخر لا يشيرُ بوجهٍ او علامة
والطريقُ الدائري لم يضع شيئا
حتى مقاعد الانتظار مثلك تنتظر
عرفت هي الأخرى ان من سافرَ لا يعود

لا تنتظر أحدا وانت تمسكُ ديوانك الشعري
تلقي قصيدةَ العشق التي طالما تُيمتَ بها
ولطالما قفزت كلماتُها حولك تمثلُ العالم المفقود لك
ولطالما ألقيتها على مسامعهم فانتشوا بك
أيها الواهم كانوا معجبين بالشعرِ لا بالقلب بالصوت لا بالروح
فلما انتهتْ القصيدة...... انتهيت
فلم تكن إلا مساحةَ عشق يغسلون قلوبهم فيها
وأغنيةً يتهامسون بها في وقتِ الفراغ

أو لا تصدقُ ان الكلَ يرحل
اذن فانظر فالشمسُ هي الأخرى تغيب
النورُ يذهب
ضوءُ الصبح يذهب
كلُ الوجوهِ التي أحببتَ تذهب
ولم يبقى سوى وجهُ المسافر
سواكَ انت
من أصرَ على البقاء بعد رحيلِ أخرِ حافلة
فظننت ان الليلَ قد يأتي باخرى تنقذ الموجوعَ منك
أيها الواهم إن مواعيدَ السفر تبدأُُ بالصباح وتنتهي في الليل

لا تتنظر احدا فكلُ الذين عرفتهم ذهبوا
دخلوا اليك ولم تدخلْ اليهم
خرقوا حدودك واستقروا عند حدكَ الفاصلِ بين المقيدِ والمتاح
زحفوا خلالك في مهل وفتحت لهم أبوابك الأربع
وظننت ان الحالمين سواء
لكنهم أخذوا يرشفون الروحَ منك يمتصون الوجدَ من شرايينك ينتقلون في لهفٍ عبرَ الخلايا
ثم تركوكَ وحدكَ خاليا

فاسند فؤادكَ واسترح
فكل الذين قد دخلوا اليك ما كانوا اليك
كان الحلمُ بحده الأكبرَ فوق طاقتهم فانسلوا هاربين
وانت ....... بقيتَ انت
أيها الصاعدُ الأزليُ صوبَ النور
فاحمعْ شتاتَ الروحِ واثبت
دثر فؤادك بابتسامةِ مؤمن وانهض
فإن المحطة سوف تنهضُ من جديد
فانت صاحبُ الأحلامِ كاتبها
فالصبحُ أنت
والحلمُ انت

رحاب البـــدوي

الأربعاء، 6 أكتوبر، 2010

رسائل لم تقرأ بعد/ رسائل الفرح أيضا

أيها الحاضر الأتي

كيف صار الليل هكذا
بالأمس كان الليل ليلا
اليوم أصبح يختلف
اليوم صار الليل على حقيقته شفافا رقراقا
كأنما يحمل بين طياته شمس وشمس
ها هو الأن يلقى بستائرة القاتمة ويفتح في حائطه نوافذا للنور والعفو
اليوم يلقي عن كاهله كل أثقاله من بوح المتعبين وأنين المثقلين وأحزان الذين مروا عليه طويلا
ها هو الأن ينهض بحقيقته
كليل القصص الجميلة كالوجه الجميل
يمد يديه ليمسح ما تبقى من الحزن منا
اليوم صارت الأزهار أكثر عطرا والعصافير أجمل صوتا وخطوط الظلمة أشد بهاء
كيف أبصرت عيناي كل هذا وانس قلبي كل من حوله
كيف صارت المودة جسرا طويلا بعيدا فطاولت روحي البعيد والقريب

كيف تمتعتت الألوان بهذا الجمال واصبحت بهذا الدفء
كيف سقطت من ذاكرتي أشياء ظلت لعمر تنخر داخلي وتتسرب في دمي وتستقر فوق خلاياي
فجاة بدات بالذوبان
وصار الفقد يخف شيئا وشيئا
ذلك الذي ظل لعمري كاسمي
صارت الشمس أكثر لطفا وترفقا بي
وظهر الأصدقاء الغائبون

أيها القريب البعيد
كيف ادرت عيني لأعلي
ومسحت بيدك صفحة السماء فزال كل غمامها وتبددت كل رماديتها
كيف فجأة اثمرت تلك الشجرة الحزينة وصار جذعها الرابض منذ سنين سعيدا



من أين أتيت بكل هذا الجمال
وكيف مسحت نافذتي فتدفقت الشمس عبر المكان
كانك اللون الذي أكمل اللوحة والطعم الذي تمم النكهة والضوء الذي أنار البيت
إني لأسال كيف صارت كل الملابس القديمة باهتة اللون فجاة جديدة تراصت امامي وتزينت وتداخلت وتمايلت لأختار منها وكيف أختار من الجمال جمالا
أتذكر كل الكلمات التي قيلت وكتبت ذلك الحزن الذي أغرق الدفاتر وأنحل الأقلام
إنه الأن يخبو ينزوي بركن لا أراه
وذلك البكاء الذي بقى كظل قاتم فوق المقاعد والحوائط داخل روحي ها هو الاأن ينحني لطيفا هادئا ويرتاح
لست أدري كيف فجأة أطل كل ذلك الفرح
أمسكت بعصا سحرية وانرت المكان
أحللت الأبيض الرائع في كل ركن حزين وادخلت الوردي على الأصفر ممتزجا بفيروزي أصيل فكان الشمس أشرقت على صفحة النيل عند أطراف قدمي
أيها الجميل
كيف أضات بجمالك كل شىء
أتراك أحببت كل شىء فأطاعك كل شىء
كيف التقي الغربين فجاة فصارا قريبين
وحيدين اصبحا كثيرين
بعيدين صارا قريبين
قديمين جديدين
حقيقيين
هل كنت هناك من قبل
أم كنت هنا



أيها الوفي وفيت بعهد لم تُسئل عنه
أيها القريب القريب
صرت كل الكلام الجميل والأخير
فما أجمل ان يكون الانتظار لأجلك

السبت، 25 سبتمبر، 2010

محطة وصول

محطة وصــــــول


أخذ يحث الخطى للحاق بتلك الحافلة. كان عليه أن يغافل تعبه، يتناسي همه كي يصل. زحام شديد حوله وداخله. تسارع الأفكار إلى رأسه وتصاعد الحنين يطغى على كل ما يراه.
أخيرا اجتاز الأجسام المندفعة واتخذ مكانه جوار النافذة. جلس في ثبات لن يحرك رأسه يمينا ولا يسارا. لكن ذاكرته تشده للوراء رغم أن خطواته كما يرى تتجه للأمام.
كيف يمكن أن يستمر الفقد دون مقابل؟ تفقد وطنا أهلا، حبيبا، ثم تبدأ روحك في التلاشي……….. أراح رأسه إلى ظهر المقعد وأغمض عينيه، كيف يوقف هذا السيل؟


تخيل نفسه في مرعي أخضر متسع لا شيء يحده، ونهر صغير يتخلل الأرض يسقيها ويسقي روحه. أسراب الطيور ترتفع أصواتها في عذوبة ترف في شفافية حوله، وأزهار تتناثر في جمال وأشجار البرتقال والليمون تعطر المكان. ها هنا كل شيء يبدو حرا طليقا. الطيران هنا ليس بعيدا، ما أجمل….
وفجأة تنهار الأرض تحت قدميه ويهوي بسرعة هائلة……..فيفتح عينيه منتفضا وهو يميل بحده كاد معها أن يصطدم …
بها…..
كانت تجلس في المقعد المقابل وعكس جميع الناس بالحافلة
كانت تتطلع إلى السماء
نظر إليها للحظة فتساءل كيف يمكن أن يبكي الإنسان دون دموع؟
كان وجهها هادئا مثل صفحة البحر في يوم ربيعي هادئ أراد الموج أن ينام فيه، وعيناها من قال أن للحزن لون فعيناها لونا الحزن.
كان يتأملها حين التفتت إليه فأدرك كيف يسقط المحاربون بالمعركة حين يحتل قلوبهم القهر/ عيناها
حرب دارت في عينيها، فأي هزيمة عشتها أنا؟
كاد أن يسألها: ما سرها؟ لكنها عادت تتأمل السماء
البعيدة..............
إنها تعاود البكاء الآن دون دموع فأي شلال يتدفق في قلبها؟، وأي ضعف قوي اتخذ لنفسه مكانا داخلها فعزلها عن العالم، كيف يكسر هذا الحاجز بينهما؟ لماذا تشده إليها؟ إنها تعيد تلك الصور إلى عينه. داخله سباق لا ينتهي من البوح والكتمان، تدفعه لأنه يعيشه مرة بعد مرة


أخيرا تكلم: صافيه هي السماء اليوم.
لم يبد عليها أنها سمعته ولا يبدو أنها تراه. أي شعور ينتاب الصغير حين يبحث عن أمه فلا يجدها، أي بكاء يعتريه؟
ثم أي فرحة يشعر بها حين يراها؟حيث قالت أخيرا: نعم صافية ورائعة دوما
هو: دوام الحال من المحال
هي: السماء دوما أفضل من رياح الأرض
هو: لن نسير دون أن ننظر إلى ما أسفل قدمينا
هي: ولن نستمر إذا ما كانت عيوننا إلى الأرض
كانت تفتح داخله سردابا أخر أغلقه من زمن، أي قوة لها كي تستدر الكلمات من عمق ذلك السرداب إلى شفتيه.
أراد أن يلطم الهواء الذي يسد المسافة بينهما: لماذا تصر على الصعود؟
كان يفتش عن سر هذا النور في وجهها رغم أن عينيها كانتا سماء أخرى
قرر أن يخترق حدودها فقال: ما محطتك
هى: التالية
مرت المحطة التالية فالتالية: وهي جالسة دون حراك، أراد أن ينبهها محطتك؟
هي: ليس بعد
هو: وما محطتك؟
هي: حين أصل تكون محطتي
بأي قوة تدخل عالمي؟ وكيف تسافر داخلي دون أن تعلم أنها تفتح كل الأبواب المغلقة، فتسقط أمامها كل معاقل القوة.
الآن لا مجال للتراجع، إنها تحتله بإرادته، سوف يرحب بتلك الوافدة ويرفعها إلى قلبه. أخذ يلاحق روحها بكل اتجاه، يفتح طرقا للحوار. معها تنفتح طاقات للفرح في نفسيهما أخذ يتكلم ويتكلم ويمضي وهي معه.
وابتسمت عيناها فأمكنه للمرة الأولي أن يرى الشمس تشرق في قلب الليل.
تري بما يشعر القمر ليلة اكتماله؟ سؤال تردد في نفسه حين التقت عيناهما في تلك اللحظة. شعر أن الناس تختفي،و أن الحافلة تطير والسماء تقترب كثيرا فيمكنه الصعود إليها بقفزة واحدة.
تحدثا طويلا ..... صمتا طويلا. .... ما أقصر الانتظار إن كان قلبها بالنهاية. أخيرا سوف يلقي حزنه بعيدا يبدل قلبه بأخر وليد. لن يضيع هذه المرة. لن يثنيه خوفه،و تعبه لن يمنعه. هي الشمس فهل تتكرر الشمس مرتين؟
أخيرا نهضت قائلة: محطتي وعيناها تقولان: هل تأتي معي؟
عيناه في تأكيد: وهل أضيعك؟
تحرك معها.. قبلها. وراءها.......أمامها..... تحركا معا
تركا الحافلة.. هبطت إلى الأرض......هبط إلى الأرض
كان معها
لكنه.........
لكنها............

توجهت يمينا..... واتجه يسارا
ومضيا
كل في اتجاه

رحاب البدوي  2004

السبت، 18 سبتمبر، 2010

الرسالة الخامسة صمت طويل

أيها البعيد القريب
اليوم أحدثك عني بينهم
عن حالي وسط حالهم
عن وجه وحيد وسط وجوه عدة،
عن قلب صغير وسط قلوب شتي
وعن أغاني لا تخرج أبدا ونداء لا يسمعه أحد.

هذا العالم أسكنه الان بنصف قلب، ونصف روح، ونصف صوت
هذا العالم أنهض فيه كل صباح أشد قامتي علني أطول السماء
هذا العالم أرسل اليه رسالة ود فأتلقي رسالات صد
أغادر البيت..... أعبر الطريق............. ولا زلت أحاول

هذا العالم حاولت عقد معاهدة صلح معه ولكن كلما التقينا على مادة افترقنا على أخرى
كانه لا يقبل الأحلام
ولا يرحم قلبا

هذا العالم احيا فيه بنصف قلب، فنصفي الأخر في غيبوبة إجبارية أخشى ان استيقظ كاملا لا يتحمل قسوة هذا العالم
يخشي إن اخرج أجمل ما لديه ....يخرج العالم أسوأ ما لديه

وأعيش بنصف روح
نصف في ذاك العالم ونصف في هذا العالم
نصف يحمل عصا تمهد له الطريق تقوي ضعفه، تحول بينه وبين السقوط هنا.
ونصف يرتشف القوة من ذاك العالم .....وأه من هذا العالم.
هناك حيث أرسم عالما اخر نلتقي أيها الطيب عند حافته فيما بعد
فنصف يقوي نصف ونصف يضعف أخر
وقدري ان اتألم بين النصفين
كهيكل تتاكل أعمدته فلا يعلم مع أي اتجاه يقف ليكون

وأعيش بنصف صوت
يتكلم عني يتحدث عني يدافع عني
صوت وقعه أضعف من وقع قطرات المطر على الرجاج
وأشد خفوتا من مداعبة النسيم لأوراق الشجر
صوت يجاهد ليصل اليهم، وكأنه لا يصل إليهم
لكنه كاف لأعيش

وأعيش بنصف حلم
نصف يمدني بقوة المواجهة
نصف ملاذي من اعين خاوية، من فوضي تطيح بكل شىء، واجتياح مستمر لكل حدودي
نصف حلم ملجأي من طوفان مستمر يهدر حولي يخترق خطوطي وينبش وجهي ويترك أثاره على جدران قلبي
نصف حلم يحفظ على خيالي وثباتي

ونصف اخر أحمله لك أيها البعيد
نصف أخلص لك وأبى ان يكتمل حلما كاملا إلاحين تجيء
أبى ان يتحقق إلا حين تعود
فيا من هناك

تأخرت كثيرا

الرسالة الرابعة العالم الكبير


أيها الحاضر الغائب
الوحيد في صورته وسموه
والقاسي في غيابه الطويل
اليوم سأخبرك كيف أعيش هذا العالم بدونك.
كيف اعيش العالم بنصف حالة.
نصف قلب... ونصف حلم.... ونصف روح
أعيش أنصاف الحالة وأنصاف الأشياء وأنصاف الوقت
كيف أتأرجح بين الليل والنهار
بين الأمن وبين الخوف

هذا العالم بدونك مثل ضباب رمادي اللون يحيط بعيني فتصبح كل الأشياء حيادية سلبية لا حياة ولا موت
هذا العالم بدونك يشبه حكايا الخوف التي يلهبون بها أحلام الاطفال
هذا العالم بدونك كالليل.
يأتي دون رحمة ينشر لونه فوق المقاعد والحوائط ، على وجهي ويستقر داخل قلبي.
هذا العالم بدونك كبحر هائج تفر عنه كل الطيور الجميلة.
هذا القلب بدونك مثل كتاب متهالك أضناه الوقت وطول الانتظار ليد تمسح الغبار عنه وتفتحه.
قلبي سواك كغابة قاحلة سكنتها طيور الخوف والوحدة وما أثمرت سوي الوحشة والهجران.

وهذا العالم وحده وأنت وحدك وأنا أنضم لوحدتك وأستظل بها بحثا عن بعض الامن

ايها الغريب طال النتظاري
وطال حزني
وطال خوفي

فهل لك أن تهون على قلب خائف؟
وتهدهد عليه قليلا حتى ينام







السبت، 7 أغسطس، 2010

حدوتة على اسمك

وأبدأ كلامي واسمي على قلبك
واسلم على عيونك
واحكيلك
وفي كل مرة باسمي حواديتي
بالاقيها على اسمك
صلي وسلم ع النبي الهادي................
افتح عينيك يا صغيري
واسمع قصص
بيت من نحاس
قصر من فضة
وملك يا يمتلك........ أغنيا وفقرا
فرسان ما عادوا بيزوروا ايامنا
حواديت كتيرة كتيرة ولساها بتقول كمان اكتر
لكن ارسمها بعيونك
اسمعها من قلبك
وامسك طرف حكايات عمالة تتشاقى
عمالة تتنطط
على خدودك
خربش ... لون.....ارسم بلاد
اجمل بلاد
بصوابعك النونو
واحلم وعيش حلمك
وقت ما يدق عليك الباب
.......................................................
كان في يا طفلي هناك
وهناك معناها بعيييييد جدا
شايف بعييييييد جدا..........................
كان في ولد غلبان
كان كل قوته حبات البلح
وهدومه تعبانة نفسها ترتااااااح
بيته كل يوم بينام قبل ما ييج الولد وينام
كانت حياته بسيطة... نونو كده زي ملامحك النونو
لكن في وشه الشمسم كانت كل يوم تضحك
وف قلبه بستان يطرح سلاسل حب
شايل ف وسط هدومه الدايبة ضحكاية
عمرها ما تدوب
كان راضي بيغني وبيضحك زيك كده
وتعرف ليه
اكيد كان قلبه من قلبك

كان في كمان زمان وزمان
وزمان يعني بعيد جدا قبل ما تهل ع الدنيا
اه زمان يعني بعيد جدا
كان في راجل عجوز
ماشي بعصاية يسند عليها إيديه
يركن عليها احزانه وملامحه
ويشد من ايده ليوم الي فات
واللي وقع منه
عماله بيلحق ضل قدامه
كانه فراشة مكسورة
وبرده بتحاول تطير
يمشي دقيقة ويقف
ما احنا قلنا عجوز
وف كل مرة يرفع عيونه للسما ويدعي
عارف يقول ايه
يا رب لك حمدي وصلواتي
مديت لي في حياتي
مد لي ف عملي
يفرد ايديه بالقمح ويغني
تنزل طيور عنده
وتاكل حبه ورا حبه
........ من ايده
ومن تاني يرفع للسما عيونه
يا رب لك حمدي
وانا كل لحظة ارفع ايديا واقول
يا رب لك حمدي
يا أغلى نعمة ف الدنيا

تسمع كمان
اسمع يا سيدي كمان
كان في ولد نونو زيك تمام
كانت عينيه.... كانت عينيه... زيك تمام
وملامحه شعره غمازة خدوده.... زيك تمام
يا ترى كان الولد يشبه لك
يا رتى كانت صورته من صورتك
ولا انت يا عمري صبحت كل الناس
2003